Travelers رحلات مميزة

فريق الصحراء / الدحول

أضيف بتاريخ ١٢/٠٢/٢٠١٨
قارمني

1

نبذة عن الفريق

موقع فريق الصحراء , هذا الموقع هو لمحبي جزيرة العرب مهد الإسلام وأرض محمد وأصحابه ومهد العرب

نحن مجموعة من أبناء المملكة العربية السعودية يجمعنا الإعجاب بأرضها وصحاريها, برمالها وجبالها , بسهولها وسرواتها, بنجدها و حجازها. هذه الأماكن التي تبدو لكثير من الناس قبيحة بينما نحن نراها في منتهى الجمال وان كان جمالها عارياً وليس مكسواً بغلالة خضراء!. وهي وإن كانت محبتها ….قاسية و شمسها لا ترحم و لكن للناس في ما يعشقون مذاهب

نقوم برحلات استكشافية وأبحاث حول معالم الجزيرة العربية وقد نظمنا هذه النشاطات ووثقناها .منذ عام 1423 هجري

أهدافنا باختصار

أولاً-توثيق رحلاتنا لتكون مرجعا شخصياً لنا ولأصدقائنا ومن يدري ربما لأبنائنا وفي قراءة أحداث الرحلة متعة تزداد بتقادم الزمن

ثانياً-ان ما يمر بنا من ثورة تكنولوجية وطفرة مالية تهدد معالم الجزيرة العربية بتغييرات كثيرة بعد ان بقيت مجهولة لمئات القرون فلعل في توثيقنا لوضعها الحالي أهمية في المستقبل

ثالثاً-ربط الماضي بالحاضر عن طريق زيارة الأماكن التي وردت في التراث من تاريخ و أشعار وفي هذا متعة وفائدة لمن يريد معرفة هذه الأماكن ممن لا يستطيع زيارتها بنفسه كالمقيمين خارج السعودية

رابعاٍ : زيادة المحتوى العربي في الانترنت مع المحافظة على مصداقية تحقيقاتنا بقدر المستطاع.

خامساً-التواصل مع المهتمين بتراث جزيرة العرب ممن يسعدنا الحظ (و يسعده!!) بالعثور على موقعنا في خضم بحر الإنترنت المتلاطم

سادساً-ابراز أهمية المحافظة على الصحاري لأنها جزء من بيئتنا وإبراز جمالها المخفي

والله الموفق

email: alsahra1423@gmail.com


رحلة السلّم المفقود

Posted on October 6, 2008 by 

من  المشاكل التي واجهتنا اثناء استكشاف الدحول سابقاً (راجع هذا الرابط) ان بعضها مدخله عامودي مثل البير يحتاج الى ادوات خاصة أهمها السلم المطوي (المرن),والذي يسهّل مهمة معاينة الدحل لأن اغلب الدحول لا تحتوي تكوينات متميزة ونحتاج الى استكشاف كثير منها لنظفر بدحل متميز,لهذا كان الهدف الأساسي من هذه الرحلة استخدام السلم المطوي لكن هذه المهمة لم تنجح. ومع ذلك تبقى لهذه الرحلة لهذا ننشرها رغم خلوها من المادة العلمية حفظاً لذكرياتنا وهاهي قصة الرحلة برواية الزميل سعد:

تاريخ الرحلة الاثنين 6شوال 1429

الموافق 6 اكتوبر 2008

اعتدنا في كل عام ان نقوم برحله بريه طويله اثناء اجازة العيد ولكن هذا العام ولظروف بعض الاعضاء العاملين بالعيد ولحرارة الجو اكتفينا برحله قصيرة كانت بمثابة العيديه للجميع .

تلقيت اتصال من عبدالله وبشكل مفاجيء مفاده الرحله باكر (ولّم )عمرك وتراها لدحول الصمان القريبه من قرية شَويه ولا تنسى الخوذه واللبس الرياضي وكشاف للراس واخر يدوي – وأخبرني ان زميلنا (لن نسميه) بيجيب باقي الادوات الخاصه بالنزول في الدحول لأن الهدف الرئيسي النزول الى الدحول العامودية التي لم نتمكن من النزول بها سابقاً لعدم توفر السلم المرن معنا .

وفي نفس الليله اتجهت لشراء ادوات الرحله وبالذات الكشافات فلم اجد شي (يبرد الكبد) في المحلات الخاصه بالرحلات .وفي صباح يوم (الاثنين ) قررت الذهاب انا و عبدالله لساكو لعل وعسى ان اجد مبتغاي فيها وفعلاً وجدت كشاف الراس متوفر وبسعر معقول واشتريت كذلك خوذه وكان سعرها زهيد جداً .ومع ذلك كان لدي شعور ان الاستعدادات ضعيفه وهذي من سلبيات الرحلات المفاجئه.

وانطلقنا ظهر ذلك اليوم  بحمد الله بسعادة وشوق بعد البيات الصيفي الطويل, التقطْنا أحمد قرب مخرج رويغب ثم لاقانا زياد في مدينة رماح ,كنا  متوجهين الى نفود الدهناء وبالتحديد عرق الرميثي وهو آخر عرق باتجاه الشرق واثناء الطريق كان ابوسليمان حريص على  التأكد من وجود السلم المطوي معنا لانه بعد الله هو اهم شي في حال النزول داخل الدحول و(رفيقنا) يضرب صدره بكل قوة حتى يتطاير منه الغبار ويعلن ان الامور كلها تمام .

وقبل المغيب وصلنا لمكان المبيت الاول وهي منطقه رمليه جميله زادها جمالاً الجو النقي المعتدل الذي يجعلك تتنفس بكل لذه !

IMGA4816

IMG_3098 (Small)

الواجب الأول جمع بعض الحطب قبل المغيب وكان نجم هذا العمل الشبل عبدالمحسن  ,لكن هذه المنطقة قليلة الحطب ماعدا بعض العاذر والعلقى.

وكان ابومحمد كعادته يجهز لأول دله قهوة في هذه الرحله وفي الجانب الآخر عبدالله يشتكي من الم في ضرسه وعندها تدخل المخضرم ابومحمد وقال بكل ثقه عليك بالمسمار(القرنفل) وكان للعلاج الشعبي دور في حل الازمه . مع العلم ان صاحب الضرس كان لايؤمن بمثل هالعلاجات الشعبيه ويصف كلامنا عنها بانه اوهام !

وبعد ان استمتعنا بشرب القهوة والتمر المجورش كما وصفه سامي ( خير لك ان تقرا هالاسم ولا تتذوقه ) والكل يتأمل مغيب الشمس الرومانسي الرائع  بإستثناء احد الاعضاء المشغول بسؤاله المعتاد ( ياخوان ماجعتوا؟) وكان لأخينا ماتمنى فتم البدء بطقوس الوجبة الرئيسية وهي كالعادة وجبه دسمه من الكبسه واللحيمات التي لم تكن في مستوى الحدث ومع ذلك لم يبقى للحصني شي !!

وبعد ان تناولنا العشاء تعالت اصوات ( سحابات الفرش ) معلنه ان وقت النوم قد حان – فنام من نام وبقي من بقي يشرب الشاي والبابونج والزنجبيل وقد يتسائل القاريء زنجبيل بالصيف ! وعلينا ان نقول ان الزنجبيل وجدناه في العزبه عقب الشتاء ولا كان ودنا نفشله لذلك تم شربه بالهناء والعافيه

وبعد ان امضينا وقت ممتع في جو لطيف وماتع قررنا الخلود الى النوم وبذلك انتهت الليلة الاولى من رحله هذا العيد

يوم الثلاثاء

وفي فجر اليوم الاول كان الجو بارد نسبياً ولذلك ظهرت بعض الخلاقين الخاصه بالشتاء .

وكالعادة طالب احد الاعضاء ان يأخذ قسط من الراحه تحت مسمى ( تصفيره) واتجه لفراشه وغفى قليلاً ونحن نحتسي القهوة ونتسائل عن حبل النزول المكلف به الاخ المختبي في فراشه وبعد ذلك رضخ للمطالب فقام لينزل الحبل ويشرح لنا طريقه الاستخدام فكانت الكارثه ان صاحبنا لم يشتر السلم المتفق عليه ونسيه تماماً,وأحضر معه حبل اشبه بحبل الغسيل لايشجع للنزول في حفره طولها متر وتذكرت وقتها انه يجب الاستعداد للرحله بشكل كافي وبوقت مبكر واثناء استعراض الحبل وجهت له العديد من الانتقادات التي جعلت النوم يطير من عينيه ويذهب لطي فراشه معلناً ان العمل بدأ واثناء طيه لفراشه شاهد عقربين من العقارب الصفراء اللتي كانت تشاركه فراشه وربي سلمه منها.

IMG_3101

محاولة تلفيقية لا تجدي !

———–

وحاول جاهداً في ايجاد طريقه ولسان حال الجميع يقول وقع الفاس بالراس ولتكن هذه الرحله درس في اهمية الاستعداد للرحله بوقت كافي كما كنا في رحلاتنا السابقه .

IMGA4827

IMGA4826

 ابتدات الرحله العمليه واتجهنا نفتش الدحول العامودية ,وتوقفنا عند احدها لتجربه الحبل وكان بطل التجربه عبدالله.وتجربه اخرى من ابومحمد والمغامره في النزول في دحل بالوعي خطير ولكن بلا فائده لان الحبل لم يسمح لهم بالنزول بشكل جيد

IMG_3104

هذا الدحل لم يكن به ما يستاهل

IMG_3112 (Small)

هذا الدحل لم نجد  به سوى بعض الخنافس الهاربة من الحر

IMG_3117

دحل ثالث كان مدخله مشجعاً

IMG_3120

هذا الدحل له مزلقان طويل حوالي 20م ثم ممر طويل سلكه أحمد لكنه في النهاية كان مغلق وليس به تكوينات تذكر

IMGA4841

عبدالمحسن مع وسيلة اضائة مبتكره باستخدام الطاقة الشمسية

—————–

وتتالي التجارب وتوصلنا الى أنه من المستحيل الاعتماد على هذا الحبل الملفق,واعترفنا بفشل الهدف الأساسي من الرحلة!

دحل مواسي!

كان هناك شعور بالخيبة الى الآن لكن اثناء تجوالنا وصلنا الى احد الدحول التي تستطيع الدخول لها بالمشي واقفاً لمسافه ثلاث امتار وبعد ذلك المشي جالساً لخمس امتار وبعدها صالة كبيرة يمكن الوقوف بها  ثم تمشي مسافة ثم تزحف لاربعه امتار تقريباً لتصل الى البهو ومكان الابهار حيث انه مليء بالسواقط

IMG_3135

مدخل الدحل

3

تشكيلة مبهرة من السواقط في آخر الدحل

8

قبة مجوفة قي سقف الدحل

IMG_3142

اثناء دخولي الى المنطقه المظلمه في الدحل  تشعر بأنك لاتملك عيون من شدة العتمه وهنا نحمد الله جل وعلا على نعمه البصر وفي نفس الوقت تتذكر ظلمه ورهبه القبر اسئل الله ان يحسن لنا ولكم الختام

——————–

وبعد ان تبردنا داخل الدحل والتقطنا عدة صور للسواقط التي في الأعلى وتأملنا المكان خرجنا منه في عز الظهيرة وكان للخوذه دور كبير في حمايه الرئوس من كثير من “الصقعات” التي لا مفر منها فالمكان كان ضيق ومكتوم وبارد ومفروش ببقايا امرحة الحيوانات التي ساقها اليه المطر. ومع ذلك كان الابتسامه تعلو على شفاه الجميع وسميناه دحل مواسي .

ومع خروجنا من الدحل ونهايه المغامره استقبلتنا الشمس الحاره والهواء الشديد بكل ترحاب مع العلم انه حان وقت الافطار المتأخر !

ارض الصلب لايوجد بها ظل ولا شجره ولا شي نستطيع ان نستظل فيه وهنا قررنا ان نضع شراع بلاستيكي ونجلس في ظله وبعد صراع قوي بين الاعضاء والهواء تم تثبيت الشراع بين السيارات وتناول الافطار وشرب الشاي بشكل سريع .

واكملنا البحث عن بقية الدحول لكن للأسف لم نجد مايشجع مع عدم وجود السلم معنا!

IMGA4818

البحث عن الدحل من فوق

من الملاحظ حسب مشاهداتنا ان هناك تغير في مداخل الدحول عما كان الوضع عليه قبل عدة سنوات فهناك زحف لرمال الدهناء واضح على فتحاتها,السؤال هل هذه ظاهرة مؤقتة ام دائمة؟ وهل ستدفن الرمال هذه الدحول الى الأبد كما فعلت مع دحل فتاخ؟

IMG_3160

وبعد جوله على بقية الدحول قررنا الوقوف بعد ان مل وكل بعض الاعضاء وانا اولهم وقررنا ان يكون مكان الراحه وشرب الشاي بدحل المربع او دحل شوية المشهور في المنطقه لضخامة حجمه وسهوله الدخول فيه .

IMG_3164

مدخل الدحل الضخم

توجهنا للدحل فكان فعلا ضخم جداً وتنزل له متزحلقاً على الرمال التي انفرشت بداخله مؤخراً وقد تكون سبب في دفنه مستقبلاً وعند النزول لمسافه عشر امتار تقريبا مشياً على الاقدام تشاهد ركامات واحجار وفي الاسفل بهو كبير جداً  وللاسف كان مليئ بالمخلفات والقاذورات ولكن مكره اخاك لابطل فهو المكان الوحيد المظلل والمحمي من تيار الهواء القوي ولك ان تتخيل هذا يحمل فرشه للجلوس والاخر عزبه الشاي وكالعادة سواليف وضحك وتعليقات وبقدرة قادر تجد احد الاعضاء بجوارك نايم وهذي كرامه من الله سبحانه .

IMG_3167

لاحظ الرمل يصب كالسيل في وسط الدحل

IMGA4843

لقطة ايقاعية وسط صالة الدحل

———–

وبعد ان برد الجو قليلاً قرب العصرخرجنا من الدحل وعاودنا البحث والتجوال بين الدحول ثم دخلنا بلدة شوية للتزود ببعض الحاجات واداء صلاة الظهر والعصر وكان مسجد شوية الكبير في منتهى الجمال والترتيب جزى الله القائمين عليه خير الجزاء وللمعلوميه يوجد بشويه حركة تجارية جيدة ومصانع القاطرات التي تعج بها البلده الصغيرة .

وبعد ذلك توجهنا عائدين باتجاه الرياض وفي نيتنا البحث عن مكان لمبيت الليلة الثانيه وكان الخيار صحراء الدهناء الرمليه الجذابه وبالتحديد عرق صيهد وكان مكان رملي أحمر مستوي جميل خالي تماماً من الاشجار وهذا ينافي فكرة ان الدهناء كلها مشجره وفيها حطب !

وحاولنا جاهدين ان نشعل النار من كسر يابسة من اشجار العلقى والعاذر التي تكاثرت للأسف بعد اختفاء الأرطى نتيجة الاحتطاب لغير الحاجة, على كل استطعنا عمل القهوة والشاي  ثم تم إعداد العشاء واداء الصلاة في جو بديع وقضيناها ليلة دهناوية صافية مزينة بالنجوم,ونحن في حوار ماتع حول بعض ماشاهدنا من دحول وقصص ومعلومات جادت بها قريحه ابوسليمان وسط اهتمام الجميع .

IMG_3192

1

استيقظنا الفجر وكان الجو بارداً ومع بزوغ اشعه الشمس وانتشارها ساد الدف ء المكان وشربنا القهوة واثناء جلوسنا سمعنا صوت هدير قوي قادم من بعيد والجميع رفع راسه للاعلى يتوقع انه طائره ولكن خابت كل التوقعات فالصوت لسيارة هايلكس تسير بالبر بسرعه عاليه جداَ جداً في هذا الصيهد الأملس وتصدر هذا  الصوت المزعج وحمدنا الله اننا لم نكن في طريقه! .

وجان موعد العودة فسلكنا طريق رماح ثم الرمحية ثم الحفنة لأن الزميل أحمد سيذهب الى بلدته روضة سدير  ولان الوقت صباحاً اثرنا ان نقف لتناول الفطور في احد الشعبان القريبه من الحفنه,وتم اعداد فطور خمس نجوم وهذا من سمات نهاية رحلاتنا لكي نخرج بصورة اجمل عن التغذيه!  وبما ان الطبق الرئيسي كان الفول وكذلك البيض فكان لدي اقتراح ان ندمج الفول بالبيض في قدر واحد لان دربه واحد ولكن قابل هذا الاقتراح رفض احد الاعضاء وقال ( تحومون تسبودنا) وتم عزل له صحن خاص ولكن سرعان ماتغيرت النظريه لديه وبدا يزحف بكل استحياء على الفول والبيض وكلها دقايق حتى اجهز على الفول بجميع اشكاله .

و بهذا تنتهي رحلة الدحول القصيرة و الى لقاء في رحله قادمه ان شاء الله

زياد بن ناصر السعيدأحمد محمد الدامغ,سامي بن عبدالمحسن وابنه عبدالمحسن,عبدالله بن عبدالعزيز وكتب الرحلة سعد السليمان.